سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
464
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وقال في التلبية : إلهنا ما اعدلك * مليك كل من ملك لبيك قد لبيت لك * لبيك ان الحمد لك والملك لا شريك لك * ما خاب عبد سألك أنت له حيث سلك * لولاك يا رب هلك لبيك ان الحمد لك * والملك لا شريك لك والليل لما ان حلك * والسابحات في الفلك على مجاري المنسلك * كل نبي وملك وكل من أهل لك * سبح أو لبى فلك يا مخطئا ما اغفلك * عجل وبادر أجلك اختم بخير عملك * لبيك ان الحمد لك والملك لا شريك لك * والحمد والنعمة لك ففتن كل من سمعه . هكذا ذكره صاحب خير الجليس . وكان سفيان بن عيينة إذا ذكر هذه الأبيات يقول : لقد أحسن أبو نؤاس . وغاضبته جنان وقتا فوجه إليها رسوله فجاوبته بما يكره فلم يخبر الرسول بما قالت وتبين ذلك أبو نؤاس في وجهه فقال : فديتك فيم عتبك من كلام * نطقت به على وجه جميل وقولك للرسول إليك عني * فليس إلى التواصل من سبيل فقد جاء الرسول به انكسار * ووجه ما عليه من قبول ولو ردت جنان مردّ خير * تبين ذاك في وجه الرسول ( وروى ) أبو الفرج الاصفهاني ان محمد بن عمر التيمي القاضي مر أيام قضائه فرأى ابا نؤاس قد خلا بامرأة يكلمها وكانت جاءته برسالة جنان فقال له : اتق اللّه . قال : فإنها حرمتي . قال : فصنها عن هذا الموضع . فلما انصرف كتب اليه :